( ألفُ شكراً لكمْ … )
يندبونَ عليكَ..
فقل للمعزِّينَ شكراً لكمْ
ضاق هذا الرواقُ الفسيحُ كأحزاننا
فهلُموا إليكم ..
وأدُّوا العزاءَ عليكم .. !
أهيلوا على قبرِ أرواحكم بعضَ هذا الدعاء المكررِ
لا تقرؤا فوقَ شاهدة القبر (ياسينَ تأريخِكم )
ولْتُسجُّوا على القبرِ طاقةَ وردٍ
وبارودةً ..
ربما تبدعانِ إذا ما تعانقتا
رقصة للمعزِّينَ .. أو غيمةً من أغانِ ..
وقل للمعزِّينَ : شكراً لكم ..
ولتُعِّدوا لنا ما استعطتم من الدمعِ والشعرِ..
غارتْ وجفتْ عيونُ الدموعِ ..
وراوغ ذئبُ القصائدِ أقلامَنا
وانتحلنا الكلامَ الفصيحَ..
وقلنا .. وقلنا .. وقلنا ..
وغزةُ تشحذ شعراً فصيحاً
ودمعاً وشيئاً من الصبرِ ..
لا تسألوها بأي الثمارِ ستُفطرُ غزةُ ؟
صائمةٌ هي من نطفة الدهرِ حتى القيامةِ..غ
غزةُ مدّت لآخرِ هذا الحصار موائدَ زيتونها واحتفت بالضيوفِ..
وقالت سلامٌ على القادمينَ من المستحيلِ
سلامٌ على حادياتِ الصهيلِ
سلامٌ على شامخاتِ النخيلِ
على غيمةٍ ..
سوف تمسح عن وجهِ غزةَ هذا الغبارَ
وزيتونةٍ من غِراسِ (الخليلِ )..
أعِدُّوا لنا ما استطعتم من النكَباتِ
ومُدوا الجدارَ لسقفِ السماءِ ..
سنرقى بُراقاً من































