بين الغُربتــين



لا تسلني .. مِن أيِّ جُحرٍ ولا مِن أيّ صخرٍ أو أيِّ وكرٍ سأُولَد؟! كائنٌ لا يكونُ ! شئٌ محالٌ ! وفناءٌ مِن الفناءِ تجرّدْ ! أو متى قد وُلِدتَ ؟! ما عُدتُ أدري ..أيَّ يومٍ لمولِدي كان يشهد ..! سلْ عن الموتِ .. إنّما الموتُ عندي .. كلّ يومٍ .. ولادةٌ تـتـجدَّدْ ..!!



 


 


( الاعتـذارُ الأخيـر.. )

مايو 2nd, 2009 كتبها عـبـدالله بـيـلا نشر في , غربةُ الشعر

 

 

( الاعتـذارُ الأخيـر )


 

 

 

 

 

 

في الطريقِ .. إلى سِدرةِ الحُزنِ

كانتْ خُطايَ ..على غيرِ عادتِها

حُرةً !!

والأسى شمعداني الذي

أستدِلُّ به الدربَ نحوي !

وقلبي فمٌ أخرسٌ ..

نهَشتهُ الثآليلُ .

ها أنذا .. أتحسّسُ في صمتِ قلبي

طريقي إلى البَوحِ

أطرُقُ باب السماءِ بأدعيتي

والصلاةِ التي نفِرَت من حروفي !

هنا بين أعلى .. وأسفلَ ..

أحتاجُ بعضاً من الأمنِ ..والخوفِ !

أحتاجُ أدخلَ وحدي عليَّ

وأُلقي على جُثتي نظرةً ..

أيَّ قبرٍ سكنتُ .. ويسكُنني ؟!

أيُّنا ..

يملكُ الآنَ حقّ الصعودِ إلى الخُلدِ ؟!

بيني .. وهذا الذي كانني ( ذاتَ معنى )

قِيـدَ عُمرٍ سحيقٍ ..

كِلانا يُرمّمُ ما بيننا مِن هواءٍ طليقٍ

بنظرةِ أفعى على شَفةِ الختْلِ .

أيُّ الشبيهينِ .. أدنى إلى اللهِ ؟!

أيُّهما حبس الماءَ في ضَرْعِ غيْماتِه

وانتحى جانبَ الوقتِ

يُشعِلُ سيجارةً مِن جُنونٍ

وينفُثُ أحلامَه في الهواء ؟!

أيُّنا …. ؟

لا يُــهِــمْ ..!

كِلانا على عجلٍ ..

نلتقي في الطريقِ إلى ( غزّةٍ )

والطريقُ ضبابٌ تفحَّمَ

وامتدّ في الأفقِ جِسراً من النارِ

نعبُرُه ..

نعبُرُ الآنَ حُلْماً غريباً .

فيا جِسرُ ..

خُذنا قرابينَ للعابرينَ إلينا !

إلى ( غزةٍ ) .

حيثُ لا شمسَ تحنو على الظِلِّ

لا ماءَ يُصغي إلى الجدبِ

لا ضوءَ يسقي الظلامَ

ولا روحَ ترقى إلى جسدٍ !

ميّتٌ .. كلُّ حيٍّ هنا

ميّتٌ كلُّ حي .

الغُروبُ الذي كانَ يُشرقُ

مِن خلفِ هذا الجدارِ استدارَ ..

تهاوَتْ جِهاتُ المدى في الحِصارِ

و(غزةُ) هامَتْ على تِيهِ أحزانِها

في عَماءِ الحِصارْ .

يا يداً .. خضّبتها الخطايا

خُذي بعضَ هذي الدماءِ هدايا

إليكِ ..

لدينا من الدمِ ما سوفَ يروي الظِماءَ

فعُبّي مِن الدمِ .. والعارِ

حتى الثمالةِ

ذي (غزةٌ ) ..

مِهرجانٌ بديعٌ من الموتِ !

المزيد


( تـراتـيـل جـسـد ..)

يناير 30th, 2009 كتبها عـبـدالله بـيـلا نشر في , غربةُ الشعر

 

( تراتيل جسد )

colera



أيهذا السدى ..
أيهذا الجسد ..

لا تكن (كالإطارِ على لوحةٍ)


وكن لوحةً للإطارِ !


خذ العفوَ من جسدِ الأرض ..

وامر بعرف البداءاتِ ..

يا جسداً ..
فتّشتهُ يدُ الدهرِ باحثةً عن جسدْ !


الندى .. قد يخاصم ذات صباح
وريقاتِهِ ..

تُضرِبُ الريحُ عن
كلِّ أدوارها ..

يتفانى المدى
في المدى ..

تتنازل شمسٌ عن النورِ ..

قد تتزيّا الحقيقةُ 
بالعُريِ!

والروحُ .. كم نسِيَتْ
 في العَماءِ هياكلَها ؟

وكم أبهَمَتْها التفاسيرُ ؟

كم صوّرتها الفُهومُ الطليقةُ في بوحها لغةً ممكنةْ؟


أيها الجسدُ المتدهلِزُ في
غَسقِ الروحِ.

شُقَّ الى النورِ
أستارَك اللاتزال تُفتشُ عن
بعضها.

تهرب الروحُ منك إذا
 أثقلتها الحقيقةُ.

فاجأَها وحيُك
المتأجِّجُ بالنورِ .

والنورُ سردابُ بيتِ الظلامِ..


فلا تخش إلا النقيضَ …!

فبين
النقيضينِ

قد ينجلي الشكُّ
عن فّيَضانِ الوضوحِ ..

وتنبُتُ
 بين الهوامِشِ بعضُ الشروحْ!

( 
تخيَّرْ لهذا الهيكلِ المُتهالِكِ

بقيّةَ إغفاءٍ ..وجُبّةَ ناسكِ

وكُنْ دون هذا الجسمِ روحاً طليقةً

فما أنتَ إلاّ هالكٌ وابنُ هالكِ)


أيهذا الخَواءُ الجسدْ

من سيعرف من أي ذرّاتِ هذا
الترابِ انتحلتَ لنا صورةً ؟

أيُّ ريحٍ ستذروك في الأفقِ
أغنيةً تائهةْ ؟


كلُّ أطوارِ تلك البداياتِ تبحثُ 
عن مَقعدٍ في الممرِّ الأخيرْ..

والخرافاتُ تغزِلُ في نَوْلِها
مَقعداً آخراً

ورؤىً نشَّفَتْها
الدموعُ الغريقةُ في الملحِ..


والروح تحزِمُ في غفلة ال


المزيد


(( في انتظـار عامٍ جديـد ..))

ديسمبر 25th, 2008 كتبها عـبـدالله بـيـلا نشر في , غربةُ الشعر

(( في انتظار عامٍ جديد .. ))

992ima 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

( عامٌ جديدٌ .. أو سعيدُ )

كلُّ عامٍ .. والدموعُ أرَقُّ ألحاناً

أقلُّ مُلوحةً ..!

يا عامُ .. بشِّرني بشئٍ آخَرٍ

حاشا قدومَكَ .

أنتَ ..

أنتَ الهيكلُ المنصوبُ مِن أزلٍ قديمٍ

بيدَ أنّك كلّما أحسستَ

بالهَرَمِ العقيمِ

خضَبْتَ عُمْرَك بالشبابِ

نهَبْتَ روحي .. كي تعيش كما تشاءُ !

فأيُّ عامٍ .. قد يُبشِّرُني

بأَنْ لا عامَ يُسفِر في غدٍ

ليقولَ لي :

( عامٌ جديدُ .. ) .

في كلِّ عامٍ ..

والهواءُ قوافِلُ الموتى

وأفنيةُ الردى

طاحونةُ الألمِ اللذيذِ

وكلُّ عامٍ ..

والظلامُ بألفِ خيرْ

……

يا أيها الظلُّ الذي ينسلُّ مِني

كي يُفاجئَني بشئٍ ما ..

إذا حَرَثَتْ خُطايَ سباسِبَ العامِ القديمِ

إلى الجديدِ .

وليتني أسطيعُ تمييزَ البدايةِ مِن نهايتها

صفاءِ النارِ .. مِن غبَشِ المياهِ

وليتني أسطيعُ رتقَ فتوقِ هذا القلبِ .

المزيد


(( منتظر الزيدي .. آخـر الشرفــاء ))

ديسمبر 15th, 2008 كتبها عـبـدالله بـيـلا نشر في , غربةُ الشعر

 

(( منتظر الزيدي .. آخر الشرفاء ))

3image 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إلى الصُحفي العراقي الحر منتظر الزيدي

  الذي قال ما عجزت عنه حكوماتنا وفعل ما عجزنا عنه ..
 إليك يا آخر الرجال المحترمين
 

 

 

 

( فِدىً لكَ منْ يُقصِّرُ عن مَداكا

فلا مَلِكٌ إذاً … إلاّ فِداكا .. )*

سأفتحُ للقصيدةِ ألفَ بابٍ

لأدخلَ بهوَكَ المسقوفَ عِزاً

أُقبِّلُ هامةً

كالنجمِ تسمو ..

وأخلعُ عند عرشكَ كلَّ عرشٍ

فلا سلِمَتْ يدٌ .. إلاّ يداكا !

ولا شَمَختْ بأرض العُرْبِ أنفٌ

ولا جادَت على الأحرارِ كفٌ

سواكَ ..

فكُلُّ عينٍ سوف تغفو

إذا سلِمَتْ يمينُك يا أبيّـًا

عزيزاً ..

يا حُساماً يعرُبياً

ويا فَيضاً مِن المعنى عصيّاً

تُفسِّرهُ .. وتَنقُشهُ رؤاكا.

لك الخُلْد المعانقُ كلَّ خُلدٍ

لك الحرفُ الصقيلُ

لك الترابُ العزيزُ

لك العراقُ .. ودمعتاهُ

لك النخلُ السَمُوقُ كأنتَ

حُـــرّاً ..

لك الثأرُ الوَلُودُ

لكَ الدماءُ السخِينةُ

والسماءُ وكلُّ أُفقٍ

لك المجدُ الأصيلُ

فَأَورِ زنداً..

وصُبَّ على العروبة مِنْ ضياكا .

أراك هناك (مُنتظِراً) سحاباً

يَشِفُّّ طهارةً

كفؤاد شعبٍ


المزيد


(( غـزَّةٌ .. عِــزةٌ ))

نوفمبر 30th, 2008 كتبها عـبـدالله بـيـلا نشر في , غربةُ الشعر

 

(( غـزَّةٌ .. عِــزةٌ ))

 

841ima

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حجرٌ في يدِيْ .. ويديْ حجرٌ !!
وهُم يزعمونَ بأني رمَيتُ
على صدرِ دبابةٍ حجراً ..
فتفجَّر مِن تحتها قــــدرٌ .
 
قــدَري …….
 
أنْ أدورَ على عجلاتِ الحِصارِ

 

وأنْ يتحامى عليَّ العدوَّانِ

 

( جنسيتي ) ..!!

 

والزمانُ الأسيرُ .

 

 

عــدوَّايَ ؟!

 

ما أكثر الكاشحينَ ..

 

ولكنَّهم

 

يُتقنونَ اقتناصَ الطريدةِ

 

في غفلةِ الوقتِ !

 

يُعطونني مُهلةً ..

 

كي أخُطَّ الوصيةَ في ورقِ الريحِ ..

 

فالغيمُ قد يحملُ الحرفَ

 

حينَ الهطولِ !

 

وقد يحمل الطيرُ بين جناحيهِ

 

أُغنيةً مُـــرَّةً !

 

وصيَـةَ روحٍ إلى جسـدٍ ..

 

غابـةً تتفرَّعُ عن وردةٍ ..

 

أو نشـيـدْ !

 

 

أحاولُ أن أتعوَّدَ

 

ألاَّ أموتَ كئيباً .

 

أحاولُ أن أتسلَّق مئذنةَ النورِ .. وحدي !

 

فكُلُّ الـمآذنِ

 

ملأى بأغرابَ مِثـلي .

 

يمُدُّونَ للنورِ أعيُنَهُـم ..

 

والظلامُ ( الحصـارْ ) .

 

( غـزَّةٌ ) .. ( عِـزةٌ ) .

المزيد


( خـمـسُ هـوامِـش .. )

نوفمبر 15th, 2008 كتبها عـبـدالله بـيـلا نشر في , غربةُ الشعر

 

 
( خمسُ .. هوامِــشْ )


962ima

 
 
 
 

كان يُشعِلُ هذا الفراغَ بأشعارهِ

أصبحَ اليومَ ..

يَشغَلُ أشعارَه بالفراغْ .

***

يقولونَ :

جنّةُ عدنٍ لنا ..

وسِوانا لهم دركاتُ الجحيمْ !

نقولُ :

نعمْ

ربما هي نارُ (المسيحِ)* .. وجنّتُه

ولنا عطفُ ربٍّ

غفورٍ .. رحيم .

***

الشوارعُ منفى لأقدامِنا ..

وأقدامُنا هذّبتها الشوارعُ .

صِرنا أحبّاءَ ..

ماذا يضرُّ البيوتَ / القصورَ

إذا منحتنا اللجوءَ إليها ؟!

ومن ذا يلومُ الشوارعَ ..

لو حرَمتنا ..بهاءَ الرصيفْ ؟!

***

هدَفٌ ..واحِدٌ ..

أمّـةٌ واحِـدة !!

( شمعةٌ .. سوف تنماعُ عمّا قليلٍ

لتُسفِرَ عن غفلةٍ .. شاردةْ ! ) .

***

أُحاولُ أنْ أكتب الآنَ شعراً ..

أحاولُ …

لكنَّ ذائقتي مُـرّةٌ ..

والقريحةُ .. مثل الجوادِ الحَـرُونِ .

تثاءَبَ حرفي على شفتـيَّ !!

إذاً ..

ما تقولُ القصيدةُ

حين تشيبُ مشاعرُنا فجأةً ..

ويُصيبُ ( الزهايمرُ ) عقلَ الكلامْ ؟!

* المقصود بالمسيح/ الدجّال .

المزيد


التالي
السابق



 



 


 


 


أيـها الـجـلاَّد ...


 


عُـد إلـى قريتـك الصغيـرة ..


 


لقد طردناك اليوم ..


 


وألغينا هذه الوظيفة !!


 


( سركون بولص )