بين الغُربتــين



لا تسلني .. مِن أيِّ جُحرٍ ولا مِن أيّ صخرٍ أو أيِّ وكرٍ سأُولَد؟! كائنٌ لا يكونُ ! شئٌ محالٌ ! وفناءٌ مِن الفناءِ تجرّدْ ! أو متى قد وُلِدتَ ؟! ما عُدتُ أدري ..أيَّ يومٍ لمولِدي كان يشهد ..! سلْ عن الموتِ .. إنّما الموتُ عندي .. كلّ يومٍ .. ولادةٌ تـتـجدَّدْ ..!!



 


 


(سماءٌ باتساعِ الغيبْ .!)

أكتوبر 28th, 2009 كتبها عـبـدالله بـيـلا نشر في , غربةُ الشعر

 

(سماءٌ باتساعِ الغيبْ .!)

 

 

 


السماءُ هناكْ ..

الوحيدةُ في حُزنها ..

السماءُ الغريبةُ

تُصغي إلى صمتِ أنفاسِها.

السماءُ التي اتشَحَتْ بالدُجى

هي تنحِتَُ عُزلتَها في عيونِِ النجومِ

وتقرأُ مستقبلاً

عائماً في فناجينِ غيماتِها.

وتسألُ :

هل سأظلُّ أُهادنُ هذا الفراغَ السديمَ؟

وأرشو الكواكبَ

حتى تمارسَ كالطفلِ عاداتِها ؟

من سيفتحُ أغلالَ نهديْ الجميلِ ..

ويشعلُ في ماءِ صمتيَ نيرانَهُ ؟

عُزلةٌ

أرَقٌ

واكتئابُ .

السماءُ الوحيدةُ كاهنةٌ

تتنبّؤُ بالتُرَّهاتِ …

وتلعبُ نرداً …

وتشربُ قهوتَها مُرّةً ..

تتثاءبُ ..

تشخُرُ ..

لكنّها .. لا تنامُ !

السماءُ .. مدىً شاسعٌ

وازدحامُ !

السماءُ انهمارُ السنا

والظلامُ !

ساحةُ الحربِ .. جذوتُها

والسلامُ !

السماءً الوارءُ السحيقُ الخُطا

والأمامُ !

لغةٌ ..

ليس يفهمها المُشرَعُونَ على الغيبِ

صمتٌ غزيرٌ على شفةٍ ذ

المزيد


( ضريـحٌ متنقِّـلْ ..)

سبتمبر 29th, 2009 كتبها عـبـدالله بـيـلا نشر في , غربةُ الشعر

( ضريـحٌ متنقِّـلْ ..)

 

 

وحين أموتُ ..

 

سأوصيْ بأنْ يدفنوني على صدرِ غيمةْ ..

 

وأن يجعلوا من هشيمِ القصائدِ شاهدةً فوقَ قبري ..

 

لعلي ..

المزيد


( ألفُ شكراً لكمْ … )

سبتمبر 8th, 2009 كتبها عـبـدالله بـيـلا نشر في , غربةُ الشعر

 

( ألفُ شكراً لكمْ … )


 

 

 

يندبونَ عليكَ..

فقل للمعزِّينَ شكراً لكمْ

ضاق هذا الرواقُ الفسيحُ كأحزاننا

فهلُموا إليكم ..

وأدُّوا العزاءَ عليكم .. !

أهيلوا على قبرِ أرواحكم بعضَ هذا الدعاء المكررِ

لا تقرؤا فوقَ شاهدة القبر (ياسينَ تأريخِكم )

ولْتُسجُّوا على القبرِ طاقةَ وردٍ

وبارودةً ..

ربما تبدعانِ إذا ما تعانقتا

رقصة للمعزِّينَ .. أو غيمةً من أغانِ ..

وقل للمعزِّينَ : شكراً لكم ..

ولتُعِّدوا لنا ما استعطتم من الدمعِ والشعرِ..

غارتْ وجفتْ عيونُ الدموعِ ..

وراوغ ذئبُ القصائدِ أقلامَنا

وانتحلنا الكلامَ الفصيحَ..

وقلنا .. وقلنا .. وقلنا ..

وغزةُ تشحذ شعراً فصيحاً

ودمعاً وشيئاً من الصبرِ ..

لا تسألوها بأي الثمارِ ستُفطرُ غزةُ ؟

صائمةٌ هي من نطفة الدهرِ حتى القيامةِ..غ

غزةُ مدّت لآخرِ هذا الحصار موائدَ زيتونها واحتفت بالضيوفِ..

وقالت سلامٌ على القادمينَ من المستحيلِ

سلامٌ على حادياتِ الصهيلِ

سلامٌ على شامخاتِ النخيلِ

على غيمةٍ ..

سوف تمسح عن وجهِ غزةَ هذا الغبارَ

وزيتونةٍ من غِراسِ (الخليلِ )..

أعِدُّوا لنا ما استطعتم من النكَباتِ

ومُدوا الجدارَ لسقفِ السماءِ ..

سنرقى بُراقاً من

المزيد


( ورقٌ .. أبيضٌ )

أغسطس 22nd, 2009 كتبها عـبـدالله بـيـلا نشر في , غربةُ الشعر

 

( ورقٌ .. أبيضٌ )

 

 

 

 

 

 

 

 

ورقٌ أبيضٌ ..

ربما هو ينتظرُ الآنَ تسويدَه بالحروفِ

ليشعرَ أنّ دماً ناضجاً ..

مِن فؤادِ المحابِرِ يُشعلُ فيهِ الوريدَ

وأنّ انطوائيةَ اللونِ

مدّتْ إلى آخَرٍ لونَها .

فتبدّتْ بلحظةِ كشفٍ غريبٍ ..

كما تشتهيها الحقيقةُ.

 

 

ذا ورقٌ أبيضٌ ..

لا أظنُّ المسافةَ بينَ الدواةِ

وبين انفساحِ السطورِ.. ستكفي

المزيد


( عناقٌ .. لنجـمةٍ خـضراء ..)

يوليو 28th, 2009 كتبها عـبـدالله بـيـلا نشر في , غربةُ الشعر

 

( عناقٌ .. لنجـمةٍ خـضراء ..)

*إلى روحِ (ندى آغا سلطان ) .. تلك النرجسة الفارسيةُ التي اغتالتها لحظةٌ غادرة !

نارٌ ..
ولو أنّ الثلوجَ تحُطُّ رغوَتَها على يدِها ..
ولو أنّ الحليبَ الحُرَّ
مِن ثديِّ الطفولةِ قد أفاضَ على براءتِها
ملامِحَه !
ولو أنّ السماءَ تغُضُّ - إنْ لمَحَتْ نضارَتَها - محاجِرَها .
ولو أنّ الهدوءَ ..
يزفُّ رونَقه على إيقاعِ نغمتِها ..
ولو أنّ الصباحَ يُفيقُ منتشياً
على أهدابِ غفوتِها ..
ولو أنّ الندى ..
يستغفر الفجرَ الذي ما زال منتظراً جداوِلَها !

ونادى ..
أقبِلي يا ( نارُ إبراهيمَ ) ..
وامتحني القلوبَ الخُضرَ ..
وانغرِسي
كقُبلة عاشِقٍ .. في عُمقِ خُضرتِها .

أعِدِّي ما استطعتِ من الهوى والنورِ ..
يبزُغُ كابتسامةِ طفلةٍ .. خضراءَ مورقةً ..
فثمّةَ أنفسٌ ملّتْ عقارِبَها
وأبهجها انفساحُ الأٌُفقِ
أُغنيةً مُقدَّسةً .. مُحرّرةً من المعنى !

( ندى ) ..
يا صيحةً خضراءَ ..
يا لغةً .. بلا حدٍّ نهائيٍ ..
أُصيخُ هنا لشهقةِ دمعةٍ حُبلى بروحِكِ ..
أستعيدُ حوارَ نرجستينِ نائمتينِ ..
في خد

المزيد


( لوحاتٌ تفتّشُ عن ألوانها)

يونيو 5th, 2009 كتبها عـبـدالله بـيـلا نشر في , غربةُ الشعر

 

 

 ( لوحاتٌ تفتّشُ عن ألوانها)

 

 


 

 

 

 


في معرضِ الشبهِ الفريدِ

 

رأيتُني أمشي

 

ورأسي فضةٌ ذبُلَتْ ..

 

يدي صورٌ تمرُّ سريعةً..

سُحُبٌ خطاي..!

 

مدنٌ من الفوضى معلقةٌعلى مدنٍ

 

ولوحاتٌ بلا أُطرٍ تقيِّدُ


أو تحدد وجهة الأنظار

 

حين تتوهُ في ملكوتِ محنتها..

 

تفصل لوحةً.. ألواحَ..

 

لا ألوانَ تبعثها..

 

بدون حوائطٍ تترقبُّ المعنى..

 

تواقيعٌ مبعثرةٌ هنا وهناك..

 

دهليزٌ تتوه به الخطا البيضاءُ..

 

فرشاةٌ تمشِّطُ في رمادِ الحبرِغربَتَها..

 

وتبحث عن يدٍ ثكلى تزاول بؤسهاالفطريَّ


تمتهنُ التخفيَ والتجليْ..


وهياكلُ الزوارِ شاخصةً تحدِّقُ


في سرابٍ ثائرٍ كالريحِ

 

يرسمُ في بياضِ العينِ خارطةً ورملا

 


كل الوجوهِ هناك واحدةٌ


شخوصُ الظلِّ

 

أسرابُ العمايةِ


غمغماتُ اللونِ في صخبٍ

المزيد


التالي



 



 


 


 


أيـها الـجـلاَّد ...


 


عُـد إلـى قريتـك الصغيـرة ..


 


لقد طردناك اليوم ..


 


وألغينا هذه الوظيفة !!


 


( سركون بولص )