- توسُّلات عقلية -
كتبهاعـبـدالله بـيـلا ، في 3 مايو 2008 الساعة: 19:04 م
(( توسُّلات عقلية ))

لا أحدَ يُشبهُ أحداً
..
هذه هي قناعتي .
حتى وإنْ خُيِّلَ إليكَ أنَّ وجهاً ما قد يُطابقُ آخَرَ في كلِّ شيء ..
وشبيهي الوحيد .. هو أنا حين أنظرُ إليَّ في المرأة .
ــــــــــ
مرَّت فترةٌ طويلةٌ عليَّ .. دون أشاهد نشرةَ أخبارٍ كاملة .
أظنُّ أنَّ نشرات الأخبار اليوم أصبحت أكثر اعتياديةً ..
مِن أن تخطفَ انتباهَ مشاهدٍ ما .
ــــــــــ
نبكي على الدنيا وما مِن معشرٍ
جمعتهمُ الدنيا فلم يتفرَّقــوا !
بالرغمِ مِن تَردادِ ذلك البيتِ البائسِ الذي يشجُّ طمأنينتي
بصراحته الفجَّة ..
أحمِلُ هاجساً مُريباً .. وخوفاً لا مثيل له مِن أنْ تقتحمني جُنودِ الفُرقة !! .
ـــــــــــ
كُنتُ عندما أقرأ قصيدةً جميلةً لشاعرٍ ما ..
أتمنى لو لم تكن تلك القصيدةُ إلاّ لي ..
والآن عندما أقرأ قصيدةً جميلةً لشاعرٍ ما ..
أتمنى أن أكتب قصيدةً أجملَ منها .
ــــــــــــ
طبقةُ الأوزون تشتكي الآن فَتقاً ..
قد يُودي بها إلى إحدى أجنحةِ مشفى الكون …
لستُ أدري عن ماهيةِ هذا الفتقِ المُوغِلِ في الاتساع ..
ولكنّي على ثقةٍ تامة بأنَّ أماكن أخرى تشتكي ..
ومنذُ زمنٍ أقدمَ فتوقاً أشدَّ وأكثر اتساعاً
دونَ أن يُنصِتَ سامعٌ لأنينها .
ــــــــــــــــــ
يقولون : المرأةُ ضعيفة !
لا أدري مِن أين استوردوا هذه الجُملةَ البغيضة ..
المرأةُ .. أقوى مِن أن تُوصَفَ بالقوية !!
ــــــــــــــــــ
أحتوي القلمَ بإبهامي وسبابتي والوسطى مِن الأصابع ..
هي ثلاثُ أصابع تتحكَّمُ
في كُلِّ ما يُهراقُ على الورقِ مِن فِكرٍ ومِداد ..
لا أدري كيف هو شعورُ الخُنصر والبنصر ..
وهما يعانيان هذا التمييزَ والتجاهلَ المرير ؟!
ـــــــــــــــ
أكتبُ الشعرَ .. نعم .. لا لشيءٍ إلاَّ لأنني أكتبه .
وحين أحسُّ بأني أصبحتُ بعيداً عن ارتكابِ الشعر ..
أُدرك مدى الذنبِ المُفرِطِ الذي ارتكبته
بحقِّ الشعر .. لأُجازى بهكذا جزاء .
ــــــــــــــ
الأحياءُ .. هم أجهلُ الموتى ..
والموتى هم أعلم الأحياء بالغيب !!
فرقٌ بين من يعرف ..
وبين من ينتظر أن يُؤذَنَ له .. حتّى يعرف .
ــــــــــــــــــــــــ
بِوسعِ هذا القلبِ أن يتجرَّد مِن مادته ..
ليصلَ إلى الجَذْرِ الفَردِ في مُبتدأِ النشأة !!
ولكنْ .. هل بِوِسعِ النشأةِ أن تأذَنَ للقلبِ في التجرُّدِ مِن مادّته ؟!
ــــــــــــــــــــــــ
أتمنى .. أنْ تسنَحَ لي فرصةٌ للتمنّي ..
غير أني لا أُدركُ إلى الآن إنْ سَنَحَتْ ليَ فُرصةٌ كهذه ..
كيفيةَ التمنّي !!
ـــــــــــــــــــــــــــ
يقولون : البحرُ غدَّار …
هي مَقولةٌ سُبِكَت حتى قبلَ اختراعِ المسابح ..
أظنُّ أنّ المثلَ الصحيحَ الآن ..
هو أنْ يُقال : الماءُ غدَّار !!!
ــــــــــــــــــــــ
هناكَ بين الجوهَرِ والعَرَضِ .. مرحلةٌ أشدَّ ضبابيةً
من المذكورَينِ كليهِما ..
وثمَّةَ إجاباتٌ .. تبحثُ عن أسئلة !!
ـــــــــــــــــــــــ
تشظَّيتُ هنا .. كما يتشظَّى الحرفُ المُصطدِمُ بجدارٍ مِن صمت ..
ولأنني مؤمنٌ بشئٍ يُدعى التفاؤل ..
لم أجِدْ بُدّاً مِن ترميمِ ما تشظَّى مِنّي ..
مُفتعِلاً لوحةً فُسيفسائيةَ الأجزاء ..
ربما لأنني كنت وما زلتُ أزاولُ الحياةَ
مِن خلفِ سِتارها المُوغِلِ في العَتمة ..
ــــــــــــــــــــــــــ
( سيّدتي ) ..
وتنهارُ سدودٌ كسدودِ سبأ ..
وتنحسرُ غابةٌ من الثلوجِ عن فؤادٍ مُلتَهِبْ !!
وأيُّ سيّدةٍ تلكَ التي تستحق كلَّ هذا الجلالِ القُدُسي ؟!
لِهذا الفؤادِ المتسكِّعِ في أزِقّةِ الوجد ..
أنْ يجدَ طريقَه إلى سُدَّةِ بابِ السيّدةِ النعيمِ العذاب !!
ــــــــــــــــــــــــــــ
مِن أجلِ بُرهةٍ مِن شروق مزعوم ..
قد نعيشُ في غروبٍ .. إلى الأبد !!
ـــــــــــــــــــــــــ
أكتُبُ .. وأكتبُ .. ولكنْ ..
مِن الأفضلِ لي ألاّ أُبالغَ كثيراً ..
في الولوجِ في سراديبِ القلم ..
فثمَّةَ مناطقُ قلَمية .. شديدةُ الخُطورة .
ــــــــــــــــــــــــــ
أتوسَّلُ إلى الماءِ .. أنْ يهَبني جَرعةً مِن لَهَبْ !!
وفي الحينِ ذاتِه ..
أتوسَّلُ إلى النارِ .. أنْ تَهَبني جذوةً مِن ماء !!
هناك قصةٌ أكثر تشويقاً .. بين الماءِ والنار .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غربةُ النثر | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























يوليو 1st, 2008 at 1 يوليو 2008 7:44 ص
رائع كما أنت دائماً
يوليو 1st, 2008 at 1 يوليو 2008 10:49 ص
(( قلبي يتمناك ))
شكراً لكِ لأنكِ تنفِّسين عن وَحشةِ الحرف .
ولكِ تحياتي .
يوليو 21st, 2008 at 21 يوليو 2008 11:49 ص
تأملات الرائعة ..
يوليو 26th, 2008 at 26 يوليو 2008 9:25 م
شكراً أيها المارُ من هنا .ز
أيّاً تكون ..
شرفَتْ بك واحتي .
أبريل 14th, 2009 at 14 أبريل 2009 3:09 ص
يالله ياعبدالله ..
ترغم القارئ أن يتمنى ان لاينتهي به مطاف قلمك !
كن بخير