بين الغُربتــين



لا تسلني .. مِن أيِّ جُحرٍ ولا مِن أيّ صخرٍ أو أيِّ وكرٍ سأُولَد؟! كائنٌ لا يكونُ ! شئٌ محالٌ ! وفناءٌ مِن الفناءِ تجرّدْ ! أو متى قد وُلِدتَ ؟! ما عُدتُ أدري ..أيَّ يومٍ لمولِدي كان يشهد ..! سلْ عن الموتِ .. إنّما الموتُ عندي .. كلّ يومٍ .. ولادةٌ تـتـجدَّدْ ..!!



 


 


( نــــاجـي الـعــلـي )


 



  

 



 

 



 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( ألفُ شكراً لكمْ … )

كتبهاعـبـدالله بـيـلا ، في 8 سبتمبر 2009 الساعة: 23:32 م

 

( ألفُ شكراً لكمْ … )


 

 

 

يندبونَ عليكَ..

فقل للمعزِّينَ شكراً لكمْ

ضاق هذا الرواقُ الفسيحُ كأحزاننا

فهلُموا إليكم ..

وأدُّوا العزاءَ عليكم .. !

أهيلوا على قبرِ أرواحكم بعضَ هذا الدعاء المكررِ

لا تقرؤا فوقَ شاهدة القبر (ياسينَ تأريخِكم )

ولْتُسجُّوا على القبرِ طاقةَ وردٍ

وبارودةً ..

ربما تبدعانِ إذا ما تعانقتا

رقصة للمعزِّينَ .. أو غيمةً من أغانِ ..

وقل للمعزِّينَ : شكراً لكم ..

ولتُعِّدوا لنا ما استعطتم من الدمعِ والشعرِ..

غارتْ وجفتْ عيونُ الدموعِ ..

وراوغ ذئبُ القصائدِ أقلامَنا

وانتحلنا الكلامَ الفصيحَ..

وقلنا .. وقلنا .. وقلنا ..

وغزةُ تشحذ شعراً فصيحاً

ودمعاً وشيئاً من الصبرِ ..

لا تسألوها بأي الثمارِ ستُفطرُ غزةُ ؟

صائمةٌ هي من نطفة الدهرِ حتى القيامةِ..غ

غزةُ مدّت لآخرِ هذا الحصار موائدَ زيتونها واحتفت بالضيوفِ..

وقالت سلامٌ على القادمينَ من المستحيلِ

سلامٌ على حادياتِ الصهيلِ

سلامٌ على شامخاتِ النخيلِ

على غيمةٍ ..

سوف تمسح عن وجهِ غزةَ هذا الغبارَ

وزيتونةٍ من غِراسِ (الخليلِ )..

أعِدُّوا لنا ما استطعتم من النكَباتِ

ومُدوا الجدارَ لسقفِ السماءِ ..

سنرقى بُراقاً من النورِ

نرسم شمساً تُطلّ من الشرقِِ

أطفالَ مدرسةٍ

وحقولاً يُباركها الربُ

بيتاً يُلملِمُ أنوارَه في المساءِ

كنائسَ

أديرةً

ومساجدَ

صُبحاً يَحِنُّ إلى صدرِ غزةَ..

فلترسُموا ما استطعتم من الأمنياتِ

ولا تمتطوا نحوَ غزةَ خيلَ العزاءِ المدبلجِ

شكراً لكم ..!

ضاق هذا الرواقُ الفسيحُ كأوهامكم..

ألفُ شكراً لكمْ .

8/9/2009م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غربةُ الشعر | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “( ألفُ شكراً لكمْ … )”

  1. هذا شعر رائع راق

    كم أحب أن أقرأ لك
    أشعر بالكلمات تتأوه ..

    هل أنا أشعر أم أنها حقا تتأوه !؟

  2. وكم أشعر بالسعادة حينما أجد من يقرأ لي ..

    الشكر لهذا المرور الجميل

    مع كل التحيات

  3. رايعٌ أنت معلمي ..
    ورائعٌ هو نبضكَ وحرفكَ

    راقٍ .. كل الورد لك

  4. وأنتِ أروع ..

    أ / آمنة محمود

    وشاكر لمرورك الجميل

    تحياتي العاطرة

  5. أندريفنابتروفتش قال:

    أنفاس (محمود درويش) تزفر من بين الكلمات..
    رائعة يا عبد الله..
    شكرا لك..

  6. أهلاً بالغيمة ..

    ستظل أنفاسُ درويش معيناً لا ينضب للشعر
    ومعتزٌ بمرورك الكريم

    تحياتي

  7. وتبقى غزة جرح غائر في قلوبنا

    وتبقى كلماتك بلسماً لهذا الجرح

    رائع أنت أستاذي ولكم أحب مجاورة أحرفك

    وتنفس عبقها الزكي لعلي أقتبس شيئاً

    من نورها أو عطرها الآخاذ …..

    دام لك الألق

  8. أ / شمعة لا تنطفئ

    واللهِ إنّ حروفي تتشرف بك ..
    وسعيدٌ أنا بهذا التواصل الجميل على ضفاف الحرف

    لكِ شكري الكبير

    وتحياتي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول

 



 



 


 


 


أيـها الـجـلاَّد ...


 


عُـد إلـى قريتـك الصغيـرة ..


 


لقد طردناك اليوم ..


 


وألغينا هذه الوظيفة !!


 


( سركون بولص )