بين الغُربتــين



لا تسلني .. مِن أيِّ جُحرٍ ولا مِن أيّ صخرٍ أو أيِّ وكرٍ سأُولَد؟! كائنٌ لا يكونُ ! شئٌ محالٌ ! وفناءٌ مِن الفناءِ تجرّدْ ! أو متى قد وُلِدتَ ؟! ما عُدتُ أدري ..أيَّ يومٍ لمولِدي كان يشهد ..! سلْ عن الموتِ .. إنّما الموتُ عندي .. كلّ يومٍ .. ولادةٌ تـتـجدَّدْ ..!!



 


 


( نــــاجـي الـعــلـي )


 



  

 



 

 



 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

- حريق الجهراء .. مأساةٌ متعددة الأوجه -

كتبهاعـبـدالله بـيـلا ، في 20 أغسطس 2009 الساعة: 00:10 ص

 

- حريق الجهراء .. مأساةٌ متعددة الأوجه -

 

حادثٌ مأسويٌ فظيع ذلك الحريقُ الذي شبَّ في خيمةِ عُرسٍ احتفالي بمدينة الجهراء الكويتية وتكمُن الفظاعة في العدد الكبير من الضحايا من النساء اللائي ذهبنَ تأديةً لحقِّ إجابةِ الدعوة .. فإذا بهنَّ وبأطفالهنَّ يقعن فريسةً لنارٍ لا ترحم ولموتٍ هو من شدِّ أنواعِ الموتِ عذاباً وقسوة ..

كلمّا تخيّلتُ بيني ونفسي هذه الصورةَ المُستدعاة للحظةِ انفجارِ الحدث وسريانِ النارِ في تلك الأجسامِ الناضرةِ الناظرةِ إلى ربّها .. وذاك الصراخَ والعويلَ والاستغاثاتِ والنداءاتِ ومحاولاتِ النجاةِ من حقلِ النارِ المُشتعل ..كلمّا تخيّلتُ ذلك وقفتْ بي المخيّلةُ في سرادقِ عزاءٍ لا أولّ له ولا آخر.

ولا أملك إلاّ أن أسأل الله تعالى أن يتقبّل هذه الأرواحَ الزكيةَ الطاهرةَ في جناتِه,وأن ينيلهم منازلَ الشهادةِ نظير ما قاسوه من الألمِ الذي لا يُطاقُ أبداً .

 

( وإنّا لله وإنّا إليه راجعون )

 

حتى بعد أن أثبتت التحقيقات تورط زوجةِ العروسِ الأولى في هذا الحدث المأسوي وأنها كانت خلف هذه الكارثةِ الكبيرة والتي لا يمكن مقارنتها بغيرها أبداً ………. أجدُني في منطقةٍ يجدُر أن أضع فيها ألغاماً من التساؤلات

علّنا نستطيع تفجيرَها يوماً ما ..

لماذا تُقدم الأنثى التي عهِدناها رقيقةً مرهفة الأحاسيس صابرةً على اللأواءِ والبلاء.. لماذا .. تُقدِمُ على جريمةٍ كهذه وإنْ لم تكُن تحسِبُ نهايةً مأسويةً لجريمتها كالتي حدثت بالفِعلْ؟!

ما الدوافع التي تجعل المرأة في بعض الأحيان خارجةً من إطارِ الإنسانيةِ في ردات فعلها والتي قد تتجاوز كل ما هو متخيَّلٌ أو متوَقَّعْ ؟

هل نستطيعُ تبرير جريمةٍ كهذه إن اقتنعنا بدوافعها ؟

إلى متى وعادتُنا مُحكّمةٌ دائماً حتى وإن كانت الأخطارُ من جانبها أكثر احتمالاً .. أليس الأولى بنا الآن أن نمارسَ حياتَنا كما يحتِّمُ علينا الواقع.. وإلاّ فما الداعي لأنْ تكون احتفالاتُ الأعراس ومجالس الانتخابات في الخيامْ .. مع أنّها غير آمنة في الكثير من الحالات .. ومن السهل جداً التربُّص بالقابعين فيها ؟

ما المخرج من هذه الأزمات التي تشتعل في غرف الأزواج الخاصة ثمّ لا تلبثُ أن تصيب بشرارها حتى الأباعدَ والأقارب ؟

هل قوانين الحقوق الشخصية قد كفلت للمرأةِ حقوقاً تجعلها في غنىً عن أن تتهور بطريقةٍ أو بأخرى لتأخذ حقها كما تتصوره ؟

 

 

 

اللهم ارحم الضحايا وتقبّلهم في الشهداء

واشف المصابين وبرّد لهيب جراحاتهم

وصبّر المكلومين يا رب العالمين .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غربةُ المـقــال | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “- حريق الجهراء .. مأساةٌ متعددة الأوجه -”

  1. مرحباً أستاذ عبدالله
    قديكون تعليقي متأخراً شيئاً ما فالمأساة انتهت وخمدت نارها ولكن حرقتها وحسرتها باقية
    أنا لا أدافع عن أحد أو اتحيز لبنت جنسي ولكني أحمل زوج هذه المرأة مسؤلية ما حدث ؟؟!!
    فهو لو لم يظلمها ويبخسها حقها ويحرق قلبها بالزواج من أخرى لما حدث ما حدث ؟؟
    كان بإمكانه الوصول إلى مايريد بطريق أو آخر دون إثارة حنقها وغضبها
    الغضب يعمي البصر والبصيرة ويدفع إلى أكثر
    كفانا الله الشر وإياكم

  2. مرحباً / شمعة لا تنطفئ
    وشكراً لمرورك الجميل والذي لم يجئ متأخراً أبداً ..

    أصدُقكِ القول إنني أُلقي باللائمةِ على الكثير من الأزواج في تغيير سلوكيات الزوجة وتحويلها أحياناً من حملٍ وديع إلى وحشٍ مفترس ..!
    المرأة في النهاية إنسانٌ ولها شعورٌ وِإحساس ولكنّ البعض يتعمّد اللامبالاة بمشاعرها وحينها تفقد المرأةُ كلّ مقوماتِ الجمال النفسي فيها لتتحول إلى غضبٍ عارمٍ لا ينطفئُ إلاّ بإشعالِ نارٍ أكثر شراسةً وعنفا ..

    ولذلك دعيتُ إلى مراجعة القضية من كل الجهات حتى لا تتكرر هذه المأساة المؤلمة .

    لكِ كل التحيات



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول

 



 



 


 


 


أيـها الـجـلاَّد ...


 


عُـد إلـى قريتـك الصغيـرة ..


 


لقد طردناك اليوم ..


 


وألغينا هذه الوظيفة !!


 


( سركون بولص )