( لـغـوٌ .. وهـذيـان )
كتبهاعـبـدالله بـيـلا ، في 15 يونيو 2009 الساعة: 22:10 م
( لـغوٌ .. وهذيـانْ )
عندما تشعر برغبةٍ مزعجةٍ للكتابة ..
اسألْ نفسكَ أولاً .. ماذا قرأتَ لتكتبَ ؟ وماذا ستكتبُ؟ ولمن ستكتبُ ؟
ولأي غرضٍ ستكتبُ ؟ ..
حين تجدُ إجاباتٍ عن هذه الأسئلة .. قد تكونُ جديراً باقترافِ الكتابةْ ..
ولكنْ .. احذَرْ .. حتى لو بلغَ بك شبقُ الكتابةِ أقصاهُ .. احذرْ مِن أنْ تقترفَ
الكتابةَ قبل أنْ تجدَ حلولاً تليقُ بهذه الأسئلة.
***
لا أفرِّقُ كثيراً بين الوثنيتينِ .. الوثنيةِ الحجريةِ الطينيةِ البائدةْ .. والوثنيةِ الآدميةِ المُحدَثةِ في زمنِ العقلِ والتنويرِ والمعرفةِ والحضارة !
ولكنْ .. أيُّ الوثنيتينِ أعمقُ دِلالةً على الفقرِ المعرفي والسطحيةِ الفكرية والانغلاقِ الإنساني والحضاري ؟
لا أجدُ بُداً من التحيّزِ للوثنيةِ الآدميةِ الحديثة،لأخلعَ عليها كلّ تلك الصفاتِ
السابقة .. لأنني لا أجدُ لها الآنَ .. عذراً البتّـةْ .
***
غريبٌ أمرُ ذلك المهزومِ الذي ينتظر من عدوهِ أن يمدَّ له يد العونِ ..وأنْ ينتشلهَ من الغرقِ الحتمي .. في ذاتِ الوقتِ الذي لا يدّخرُ فيه هذا الغريقُ أيةَ مفردةٍ شاذةٍ بغيضةْ .. كي يُلصقها في ظهرِ عدوّه !
كيف لعدُوِّكَ أنْ يمدَّ يده النجسةَ ( كما تزعُم ) لإنقاذِكْ ..
بينما تتسلّلُ يدُكَ الطاهرةُ ( كما تزعُمُ ) لتطعنَهُ من الخلفْ ؟!
وما دُمتَ تتوقَّعُه عدوّاً..
سلْ نفسكَ أين هم أصدقاؤكَ وأحبابُكَ الطيبون..عنك؟
لماذا تستجيرُ بنارِ عدُوك .. وجنةُ أصدقائكَ مفروشةٌ بالورود لك ؟!
***
كان أبو جهلٍ أعظمَ بطولةً منهم !
حين يؤمنُ بقضيته لا يجدُ بُدّاً من النضالِ دونَها حتى ولو كانت قضيةً خاسرةً مائةً بالمائة !
إذاً أين هم أصحابُ القضايا الرابحة .. في هذا الزمنِ الخاسر ؟!
***
( إنَ إبراهيم كان أُمةً ) ..
هو وحدُه الفردُ .. يستطيعُ تكوينَ أمةٍ في داخله !!
لماذا تعجزُ الأمّةُ عن تكوين الفردِ داخِلَها ؟!
15/6/2009م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غربةُ النثر | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























