( لوحاتٌ تفتّشُ عن ألوانها)
كتبهاعـبـدالله بـيـلا ، في 5 يونيو 2009 الساعة: 01:18 ص
( لوحاتٌ تفتّشُ عن ألوانها)
في معرضِ الشبهِ الفريدِ
رأيتُني أمشي
ورأسي فضةٌ ذبُلَتْ ..
يدي صورٌ تمرُّ سريعةً..
سُحُبٌ خطاي..!
مدنٌ من الفوضى معلقةٌعلى مدنٍ
ولوحاتٌ بلا أُطرٍ تقيِّدُ
أو تحدد وجهة الأنظار
حين تتوهُ في ملكوتِ محنتها..
تفصل لوحةً.. ألواحَ..
لا ألوانَ تبعثها..
بدون حوائطٍ تترقبُّ المعنى..
تواقيعٌ مبعثرةٌ هنا وهناك..
دهليزٌ تتوه به الخطا البيضاءُ..
فرشاةٌ تمشِّطُ في رمادِ الحبرِغربَتَها..
وتبحث عن يدٍ ثكلى تزاول بؤسهاالفطريَّ
تمتهنُ التخفيَ والتجليْ..
وهياكلُ الزوارِ شاخصةً تحدِّقُ
في سرابٍ ثائرٍ كالريحِ
يرسمُ في بياضِ العينِ خارطةً ورملا
كل الوجوهِ هناك واحدةٌ
شخوصُ الظلِّ
أسرابُ العمايةِ
غمغماتُ اللونِ في صخبٍ
تقاسيم التصنُّعِ للرضا العذريِّ.
إمعانُ الحوائطِ في تهرُّبها
تجاعيدُ الهواءِ المُرِّ..
كلُ الداخلينَ تشابهوا بالخارجينَ
توالدتْ صورٌ على صورٍ
زمانٌ حلَّ في زمنٍ
توحَّد فيه..
ها أنذا أمُرُ كغربةَ المرآةِ محتملاً أنايْ ..
لا شيئ يشبهني سوايْ ..
لا شيئ يشبهني سوايْ ..
تتغضَّنُ اللوحاتُ
تنسلُّ الحقيقةُ من زوارقها
وتتركُ للبحارِ ضياعَها اللونيَّ
ينصهِرُ الإطارِ على الإطارِ
والعالم المشبوه يبحث فيه عنه!
خرافةٌ تبتَلُّ بالألوانِ ..
ألوانٌ تقدِّسُها الخرافةُ..
بينما أفُـقٌ مجازيٌ سيُغري الطيرَ بالتَرحالِ
في قلقٍ .. أحدِّقُ في فضاءِ الأفقِ
أقرأُ ريشةً حطَّتْ تشتُتَها عليَّ
ولوحةً في صمتِهاالأزليِّ ترمُقني
ولكنّي أوزِّعُ في شُخُوصِ الكونِ أغنيتي
هنا
لا شيئ يشبهني سوايْ
لا شيئ يشبهني سوايْ.!
١٧/٦/٢٠٠٧م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غربةُ الشعر | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























يونيو 7th, 2009 at 7 يونيو 2009 12:36 م
العزيز عبد الله بيلا
هذا النصّ ينتمي إلى قصيدة النّثر ، وهو يصوّر رح)لة الشّاعر في البحث عن ذاته،و يصوّر غربته داخل الذّات ، و غربته غزاء الآخر.لا تخلو هذه الرّحلة من صور شعرية راقية تفصح عن تجربة إنسانية عميقة في أبعادها رقيقة في أحاسيسها .نصّ موفّق لشاعر مبدع.
دمت متألّقا في سماء الكلمة الجميلة.
محمد الصالح الغريسي
يونيو 9th, 2009 at 9 يونيو 2009 11:59 م
مرحباً بالأديب القدير / محمد الصالح الغريسي
وأشكر لك هطولك المشرقَ وقراءَتكَ الفنيةَ الراقية
والأمرُ كما ذكرتَ .. تجديفٌ نحو الذات ..
وخروجٌ إلى النفسِ المجرّدةِ من كل شئٍ إلاّها .
أشكرك بصدق
وألفت نظرك إلى أنّ النص هنا ينتمي لشعر التفعيلة
تحياتي .
يونيو 11th, 2009 at 11 يونيو 2009 12:12 م
رائعة قرأتها هناك لكن لم ارتو من عذب الجمال فحللت هنا حيث مورد النبع
رائع أنت أستاذي
ارجو أن تقبلني تلميذة متابعة لك هناك في بتنا الكبير وهنا في مدونتك الرائعة حيث استمتعت كثيراً
يونيو 15th, 2009 at 15 يونيو 2009 11:16 ص
هلا ..
شمعة لا تنطفئ ..
وعلى مسماكِ .. تظلين شمعةً لاتنطفئ أبداً
فلا عدمناكِ ..
لك كل التقدير والتحايا